الشيخ سالم الصفار البغدادي

335

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

أ - ثبوت النص القرآني : ودفع كل ما يقول بالتحريف ! ب - قدسية ذلك النص : باعتباره الكلام الإلهي ! ت - المرجع والميزان للسنّة المباركة : عند الشك في ثبوت مضمونها أو نصها وان لا يقبل من الحديث إلّا ما وافق القرآن الكريم . لا كما حصل لأهل السنّة الذين صححوا أحاديثهم برجالهم ، وشق عليهم تكليف أنفسهم تطبيق صحاحهم المزعومة على القرآن . مما أوقعهم لمزيد من توهين وتناقض السنّة ! الأمر الذي دعاهم إلى الترقيع والتبرير وحذف ما يراه الخلف غير مناسب بحق السلف ؟ ! ! المطلب الأول أسلوب أئمة أهل البيت في المحكم والمتشابه « 1 » ما نفهمه من ملخّص ما أثر عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام هو نفي وجود آية متشابهة لا يمكن معرفة مدلولها الحقيقي بل الآيات لم تستقل في مداليلها الحقيقية يمكن معرفة تلك المداليل بواسطة آيات أخرى . وهذا معنى إرجاع المحاكم إلى المتشابه . فإن ظاهر قوله تعالى : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) [ طه : 5 ] ، وقوله : وَجاءَ رَبُّكَ [ الفجر : 22 ] . يدل على الجسمية وأن اللّه تعالى مادة ! ولكن لو أرجعناهما إلى قوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ الشورى : 11 ] . علمنا أن الاستواء والمجيء ليس بمعنى الاستقرار في مكان أو الانتقال من مكان إلى مكان آخر . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يصف القرآن الكريم : « وإن القرآن لم ينزل

--> ( 1 ) القرآن في الإسلام - الطباطبائي - ص 38 .